Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي أحكام تتعلق بالإفراد

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١٦٠

وهدى للإحصار.

ولم يذكر أحمد فى رواية الأثرم هديا ثانيا فى حق من لا يتحلل إلا يوم النحر.

ومن الأحكام التى تتعلق بأعمال الحج إذا كان مفردا (١): أن يزور البيت فيطوف به سبعا وهو الطواف الواجب الذى به تمام الحج ثم يصلى ركعتين إن كان مفردا أو قارنا.

وإذا طاف للزيارة بعد الرمى والنحر والحلق حل له كل شئ حرمه الإحرام (٢).

وقد ذكرنا أنه لم يكن بقى عليه من المحظورات سوى النساء فهذا الطواف حلل له النساء.

قال عمر لم يحل النبى ﷺ من شئ حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر فأفاض بالبيت ثم حل من كل شئ حرمه.

وعن عائشة مثله متفق عليه ولا نعلم خلافا فى حصول الحل بطواف الزيارة على الترتيب الذى ذكر الخرقى وأنه كان قد سعى مع طواف القدوم وإن لم يكن سعى لم يحل حتى يسعى إن قلنا إن السعى ركن. وإن قلنا هو سنة فهل يحل قبله على وجهين:

أحدهما: يحل لأنه لم يبق عليه شئ من واجباته.

والثانى: لا يحل لأنه من أفعال الحج فيأتى به فى إحرام الحج كالسعى فى العمرة. فإنما خص الخرقى المفرد والقارن بهذا لكونهما سعيا مع طواف القدوم والمتمتع لم يسع.

ومن الأحكام التى تتعلق بالمفرد (٣): إذا أفسد القارن نسكه ثم قضى مفردا لم يلزمه فى القضاء دم.

وقال الشافعى يلزمه لأنه يجب فى القضاء ما يجب فى الأداء. وهذا كله كان واجبا فى الأداء.

ولنا أن الإفراد أفضل من القران مع الدم فإذا أتى بهما فقد أتى بما هو أولى فلا يلزمه شئ كمن لزمته الصلاة بتيمم فقضى بالوضوء.

والسنة لمن أراد الإحرام: أن يغتسل ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين ثم يحرم عقيب مكتوبة أو نافلة فينوى بقلبه قائلا بلسانه: «اللهم إنى أريد النسك الفلانى فيسره لى وتقبله منى»، ويشترط فيقول:

«وإن حبسنى حابس فمحلى حيث حبستنى»، فمتى حبس بمرض أو غيره، حل ولا شئ عليه. فإذا أحرم لبى.

وقال الخرقى: إذا ركب يقول: «لبيك اللهم لبيك … » ويلبى كلما علا نشزا أو هبط أو سمع