موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
رضى الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم فقام رسول الله ﷺ فصلى اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر ثم سجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع. اذ الكلام لظن التمام أو غيره كالسهو واذ لم يأمر من شمت العاطس جهلا بالاعادة فلا تفسد وان كثر وقيل ان قل. وهو الى ثلاث كلمات فقط.
وقيل: فدر كلامه ﷺ فى خبر ذى اليدين (١).
وجاء فى شرح الأزهار أن الصائم لو افطر بأى أسباب الافطار وكان فى تلك الحال ناسيا لصومه فسد صومه لأن الناسى فى هذا الباب كالعامد كجناية الخطأ اذ هو جناية.
وخطأ الجناية كعمدها فى باب الضمانات.
فان قيل: ما الفرق بين هذا وبين الصلاة، ففى الصلاة اذا أكل ناسيا او فعل ناسيا ما أفسد الصلاة وذكر بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء وها هنا يجب القضاء والواجب ان الصوم أصله الامساك مشروطا بغيره ومن أكل أو جامع لم يمسك واذا لم يمسك لم يكن صائما واذا لم يكن صائما لزمه القضاء ذكره فى الشرح ولأنه لا يفيد موافقته أهل الخلاف فى الصوم بخلاف الصلاة.
وعند زيد بن على والناصر والمهدى احمد بن الحسين والصادق والباقر واحمد ابن عيسى رضى الله تعالى عنهم انه اذا أكل ناسيا او جامع ناسيا فلا قضاء عليه ولا يفسد صومه عندهم وحجتهم فى ذلك ما روى عن رسول الله ﷺ انه قال:
الله أطعمه وسقاه فيتم صومه. قلنا يمسك لحرمة الوقت، قلنا: يسقط الاثم فقط.
وأما القضاء فيجب كالحج (٢).
واذا نوى الحج وعين ما نراه ثم التبس عليه ما قد كان عين أو نوى انه محرم بما احرم به فلان من حج او عمرة او تمتع او قران وجهله بأن لم يعلم ما أحرم له فلان بل التبس عليه صحت تلك النية ولم يفسد بعروض اللبس، لكن اذا اتفق له ذلك طاف وسعى لجواز أن يكون قارنا او متمتعا والقارن والمتمتع يجب عليهما تقديم طواف العمرة وسعيها (٣).
ومن محظورات الاحرام ليس الرجل المخيط كالقميص والسراويل، فاذا لبسه أوجب الاثم أن تعمد لبسه لغير ضرورة ويوجب الفدية مطلقا سواء لبسه عامدا أم ناسيا لعذر أم لغير عذر (٤).