Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٢٠

أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحقها».

ولقوله ﷺ: «من قال لا اله الا الله فقد عصم منى دمه وماله».

فان أبوا الاجابة الى الاسلام دعوهم الى الذمة الا مشركى العرب والمرتدين.

فان أجابوا كفوا عنهم لقول رسول الله ﷺ:

«فان قبلوا عقد الذمة فاعلمهم ان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين».

وان ابوا استعانوا بالله ﷾ على قتالهم ووثقوا بعهد الله ﷾ النصر لهم بعد أن بذلوا جهدهم واستفرغوا وسعهم وثبتوا واطاعوا الله ﷾ ورسوله ﷺ وذكروا الله كثيرا على ما قال ﵎:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ» (١).

ولهم أن يقاتلوا وان لم يبدأوا بالدعوة لقول الله ﷿:

«فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ» (٢).

وسواء كان فى الاشهر الحرم أو فى غيرها لأن حرمة القتال فى الاشهر الحرم صارت منسوخة بآية السيف وغيرها من آيات القتال.

ولا بأس بالاغارة والبيات عليهم.

ولا بأس بقطع أشجارهم المثمرة وغير المثمرة وافساد زروعهم لقول الله ﵎:

«ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ﴾ (٣).

ولا بأس باحراق حصونهم بالنار واغراقها بالماء وتخريبها وهدمها عليهم ونصب المنجنيق عليها لقول الله ﷿:

«يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ» (٤).

أما مشركو العرب (٥) فلا يدعون الى الذمة ولا يقبل منهم الا الاسلام أو السيف لقول الله ﷿:

«فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ» (٦).

أمر ﷾ بقتل المشركين ولم