Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٨٨

فقد روى ابن القاسم رحمه الله تعالى فى نصرانى أسلم ثم ارتد عن قرب وقال: أسلمت من ضيق ضيق على.

فان علم انه من ضيق حال أو خوف أو شبهه عذر، وقاله ابن القاسم وابن وهب رحمهما الله تعالى اذا كان عن ضيق أو عذاب أو غرم أو خوف.

قال اصبع رحمه الله تعالى اذا صح ذلك وكان زمان يشبه ذلك فى جوره (١).

وان سبه نبيا أو ملكا أو عرض به أو عابه أو لعنه أو قذفه أو استخف بحقه أو غير صفته أو الحق به نقصا وان فى بدنه أو خصلته أو غض من رتبته أو وفور علمه أو زهده أو أضاف اليه مالا يجوز عليه أو نسب - اليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم أو قيل له بحق رسول الله ﷺ فلعن وقال أردت العقرب قتل حدا ولم يستتب.

قال عياض رحمه الله تعالى: من أضاف الى النبى ﷺ الكذبة فيما بلغه أو أخبر به أو سبه، أو استخف به أو بأحد من الأنبياء، أو أزرى عليهم او اذاهم فهو كافر باجماع، وكذلك من يكفر من اعترف بنبوة نبينا محمد ﷺ ولكن قال مات قبل أن يلتحى أو ليس الذى كان بمكة والحجاز أو ليس الذى كان من قريش لأن وصفه بغير صفته المعلومة نفى له وتكذيب به.

قال عياض: وهذا كله فيمن تحقق كونهم من الملائكة والنبييين كجبريل وملك الموت والزبانية ورضوان ومنكر ونكير.

فأما من لم يثبت بالأخبار ولا وقع الاجماع على كونه من الملائكة أو الأنبياء كهاروت وماروت من الملائكة ولقمان وذى القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان الذى قيل انه نبى أهل الرس فليس الحكم فيهم ما ذكرنا اذ لم يثبت لهم تلك الحرمة لكن يؤدب من تنقصهم.

وأما انكار كونهم من الملائكة او النبيين.

فان كان المتكلم من أهل العلم فلا حرج.

وان كان من عوام الناس زجر عن الخوض فى مثل هذا مما ليس تحته عمل (٢).

وقال القرطبى رضى الله تعالى عنه فى شرح مسلم لا خلاف فى وجوب احترام الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وتحريم سبهم.

ولا يختلف فى أن من قال كانوا على كفر وضلال كافر يقتل لأنه انكر معلوما من الشرع فقد كذب الله ورسوله، وكذلك الحكم فيمن كفر احد الخلفاء الأربعة أو ضللهم، وهل حكمه حكم المرتد فيستتاب أو حكم الزنديق