موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وليصلها ولو مرات كلما وجد جماعة تصليها.
واستدل ابن حزم (١) بما روى عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه قال: قال لى رسول الله ﵌ كيف أنت اذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها. قلت: فما تأمرنى؟ قال صل الصلاة لوقتها فان أدركتها فيهم فصل فانها لك نافلة.
وفى مسلم حدثنى زهير بن حرب حدثنا اسماعيل عن أيوب السختيانى عن أبى العالية البراء قال: أخر ابن زياد الصلاة فجاء عبد الله ابن الصامت فذكرت له صنيع ابن زياد فقال سألت أبا ذر كما سألتنى فقال انى سألت رسول الله ﷺ كما سألتنى فضرب فخذى وقال: صل الصلاة لوقتها فان ادركتك الصلاة معهم فصل ولا تقل انى قد صليت فلا أصلى.
قال ابن حزم فهذا عموم منه ﷺ لكل صلاة ولمن صلاها فى جماعة أو منفردا لا يجوز تخصيص شئ من ذلك بالدعوى بلا دليل.
وأخذ بهذا جماعة من السلف.
كما روينا عن أبى ذر أنه أفتى بذلك.
وان صلت امرأة (٢) الى جنب رجل لا تأتم به ولا بامامه فذلك جائز.
فان كان لا ينوى أن بؤمها ونوت هى ذلك فصلاته تامة وصلاتها باطلة.
فان نوى أن يؤمها وهى قادرة على التأخر عنه فصلاتهما جميعا فاسدة.
فان كانا جميعا مؤتمين بامام واحد قادر على تأخيرها فصلاتها باطلة وصلاته تامة.
وان كانت قادرة على التأخر وهو غير قادر على تأخيرها فصلاتها باطلة وصلاته تامة.
فلو قدر على تأخيرها فلم يفعل فصلاتهما جميعا باطلة.
وذلك لما روى عن أنس بن مالك أن رسول الله ﵌ صلى بهم، قال أنس: فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف، فصح أن مقام المرأة والمرأتين والأكثر انما هو خلف الرجال.
والصلاة خلف من يدرى (٣) أنه كافر باطلة.
وكذلك خلف من يدرى أنه متعمد للصلاة بلا طهارة أو متعمد للعبث فى صلاته.