موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وان تقدمت عليه بأجمعها أعاد وهو موضع وفاق.
وجاء فى جواهر الكلام: (١): أنه ان انكشف له فساد الظن حتى بان أن صلاته تماما وقعت قبل دخول الوقت استأنف الصلاة اجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا.
منها صحيح زرارة عن أبى جعفر ﵇ فى رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل قال يعيد الصلاة بناء على عدم الفرق بين انكشاف فساد الظن وبين الجهل المركب وعلى أنه تبين له ذلك بحيث علم أن صلاته وقعت بليل.
والا فلا عبرة بالشك فى مثل الوقت بعد الفراغ، بل ولا الظن.
اللهم الا أن يدعى أن مخبر العدل فضلا عن شهادة العدلين كاف فى ذلك مع فرض كون المخبر فى الفرض عدلا.
وجاء فى مستمسك العروة الوثقى (٢):
أنه لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت فلو صلى قبله بطلت صلاته بلا خلاف ولا اشكال.
ويقتضيه مضافا الى ما دل على اعتبار الوقت رواية أبى بصير عن أبى عبد الله ﵇ من صلى فى غير وقت فلا صلاة له وحديث لا تعاد الصلاة الا من خمسة الذى هو أحدها واطلاق الجميع يقتضى عدم الفرق بين الكل والجزء.
ثم قال (٣): اذا شك بعد الدخول فى الصلاة فى أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا؟
فان كان حين شكه عالما بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة والا وجبت الاعادة بعد الاحراز.
واذا شك بعد الفراغ من الصلاة فى أنها وقعت فى الوقت أولا.
فان علم عدم الالتفات الى الوقت حين الشروع وجبت الاعادة.
وان علم أنه كان متلفتا ومراعيا له ومع ذلك شك فى أنه كان داخلا أم لا بنى على الصحة.
وكذا ان كان شاكا فى أنه كان ملتفتا أم لا.
هذا كله اذا كان حين الشك عالما بالدخول والا لا يحكم بالصحة مطلقا.
وجاء فى مستمسك العروة الوثقى (٤):
ان وقت نافلة العشاء وهو الوتيرة يمتد بامتداد وقتها والأولى كونها عقيبها من غير فصل معتد به.