Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٣٥

وقال فى الاملاء الجميع فرض، لأن الجميع يجب فعله فكان الجميع فرضا.

وخرج أبو اسحاق قولا رابعا أن الله ﵎ يحسب له بأيتهما شاء قياسا على ما قال فى القديم فيمن صلى الظهر ثم سعى الى الجمعة فصلاها فان الله ﵎ يحسب بأيتهما شاء.

واذا فرغ (١) من الصلاة ثم رأى على بدنه أو ثوبه أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنها نظرت فان كان جوز أن يكون حدث بعد الفراغ من الصلاة لم يلزمه الاعادة، لأن الأصل أنها لم تكن فى حال الصلاة فلم تجب الاعادة بالشك.

كما لو توضأ من بئر وصلى ثم وجد فى البئر فأرة، فان علم أنها كانت فى الصلاة.

فان كان قد علم أنها قبل الدخول فى الصلاة لزمته الاعادة، لأنه فرط فى تركها.

وان لم يعلم بها حتى فرغ من الصلاة ففيه قولان.

قال فى القديم لا يعيد لما روى أبو سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ خلع نعليه فى الصلاة وخلع الناس نعالهم فقال مالكم خلعتم نعالكم فقالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال أتانى جبريل ﵇ فأخبرنى أن فيهما قذرا أو قال دم حلمة (٢) فلو لم تصح الصلاة لاستأنف الاحرام.

وقال فى الجديد يلزمه الاعادة، لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كالوضوء.

وجاء فى المهذب (٣): أن ماسح الخف ان شك هل أحدث فى وقت الظهر أو فى وقت العصر بنى الأمر على أنه أحدث فى وقت الظهر، لأن الأصل غسل الرجل فلا يجوز المسح الا فيما تيقنه وان لبس خفيه فأحدث ومسح وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم شك، هل كان مسحه قبل الظهر أو بعده بنى الأمر فى الصلاة أنه صلاها قبل المسح فتلزمه الاعادة لأن الأصل بقاؤه فى ذمته وبنى الأمر فى المدة أنها من الزوال ليرجع الى الأصل وهو غسل الرجلين.

وجاء فى المجموع (٤): أنه ان شك هل مسح فى الحضر أو السفر بنى الأمر على أنه مسح فى الحضر، لأن الأصل غسل الرجل والمسح رخصة بشرط، فاذا لم يتيقن شرط الرخصة رجع الى أصل الفرض وهو الغسل.

وان شك هل أحدث فى وقت الظهر أو فى وقت العصر بنى الأمر على أنه أحدث فى وقت الظهر، لأن الأصل غسل الرجل فلا يجوز المسح الا فيما تيقنه.

فان حصل له هذا الشك ثم تذكر أنه مسح فى السفر أو أنه لم تنقض المدة فله أن يصلى