Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١١٤

يمكنه الفعل فكما لو كان مؤقتا، والمؤقت ينقسم تعذره الى ثلاثة أقسام اما أن يكون عقلا أو شرعا أو عادة فالعقلى كتعذر ذبح الحمام المحلوف بذبحها لموتها اذ الذبح فى الميت متعذر فلا خلاف منصوص أنه لا يحنث.

وخرج اللخمى رحمه الله تعالى قولا بالحنث من التعذر الشرعى.

وأما العادى فكما لو حلف ليذبحن الحمامات غدا فعطبت أو سرقت او استحقت فذكر خليل رحمه الله تعالى قولين.

ومذهب المدونة الحنث.

وأما الشرعى فكما لو حلف ليطأنها الليلة فوجدها حائضا أو حلف ليبيعن الأمة فوجدها حاملا وذكر خليل فيه قولين ومذهب المدونة الحنث.

ونص سحنون رحمه الله تعالى فى مسئلة البيوع على عدم الحنث.

ووقع لابن القاسم وابن دينار رحمهما الله تعالى فيمن حلف ليطأن امرأته الليلة فقام فوجدها حائضا ان فرط قدر ما يمكنه الوط ء حنث والا فلا، واختاره ابن حبيب وابن يونس رحمهما الله تعالى.

وانما فرق ابن القاسم بين الموت والسرقة والبيع لأن الفعل فى الميت لا يمكنه البتة بخلاف السرقة والبيع فان الفعل يمكنه اذا مكن من ذلك ومنع الشرع منه أو العادة لا يمنع بعض الحالفين من قصده فلا يعذر بفعل السارق ونحوه لأن من أصل ابن القاسم أن الحالف ليفعلن لا يعذر بالاكراه والغلبة الا أن ينوى ذلك.

قال ابن بشير رحمه الله تعالى وهذا الخلاف انما هو اذا أطلق اليمين، وأما لو خص وقال قدرت على الفعل أم لا فلا يختلف فى حنثه.

ولو قال ان أمكننى فلم أفعل فلا يختلف فى نفس حنثه (١).

وذكر فى الارشاد أن الفوت يكون بفوت الزمان كقوله لأدخلن اليوم فغربت الشمس ولم يدخل. هذا اذا كان الفعل مؤقتا أو غير مؤقت وبادر ولم يفرط، وأما ان كان غير مؤقت وفرط فانه حانث (٢).

ومن حلف أن لا يكلم فلانا فى الموسم حنث أن كلمه فى الحج الا أن يكون نوى سوقا من الأسواق، لأن الموسم قد تعرف فى الحج.

قال البرزلى وسئل السيورى عمن