Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي الاشهاد فى الطلاق

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٣٨

وفى البحر الرائق (١) فى الكلام على الاشهاد فى النكاح «وقيدنا الاشهاد بأنه خاص بالنكاح لما ذكره الاسبيحابى لقوله:

وأما سائر العقود فتنفذ بغير شهود ولكن الاشهاد عليها مستحب للآية:

وجاء فى المحلى لابن حزم الظاهرى (٢):

المطلقة رجعيا تعتبر زوجة للذى طلقها ما لم تنقض عدتها.

ويتوارثان ويلحقها طلاقه وايلاؤه وظهاره ولعانه أن قذفها وعليه نفقتها وكسوتها واسكانها.

واذ هى زوجته فحلال له أن ينظر منها الى ما كان ينظر اليه منها قبل أن يطلقها وأن يطأها اذ لم يأت نص بمنعه من شئ من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلالها اذ يقول الله ﷿ «وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ»﴾.

قال أبو محمد: فان وطئها لم يكن بذلك مراجعا حتى يتلفظ بالرجعة ويشهد عليها ويعلمها بذلك قبل تمام عدتها.

فان راجع ولم يشهد فليس مراجعا لقول الله ﷿: فاذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم» قرن ﷿ بين المراجعة والطلاق والاشهاد فلا يجوز افراد بعض ذلك عن بعض.

وكل من طلق ولم يشهد ذوى عدل أو راجع ولم يشهد ذوى عدل فهو متعد لحدود الله .. قال رسول الله ﷺ «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».

فان قيل: قد قال الله ﷿ «وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ» وقال تعالى فى الدين المؤجل «وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ» فلم أجزتم البيع المؤجل وغيره اذا لم يشهد عليه؟

وقال تعالى: «فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا ٣ عَلَيْهِمْ» فلم أجزتم دفع مال اليتيم اليه اذا بلغ مميزا دون اشهاد؟

قلنا لم نجز دعواه الدفع حتى يأتى بالبينة. وقضينا باليمين على اليتيم ان لم يأت الولى بالبينة على أنه قد دفع اليه ماله. ولكن جعلناه عاصيا لله تعالى ان حلف حانثا فقط.

كما جعلنا المرأة التى لم يقم للزوج بينة بطلاقها ولا برجعتها عاصية لله ﷿ ان حلفت حانثة عالمة بأنه قد طلقها أو راجعها.