Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي ٦ - باب الدعوى والبينة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٣٥

أنكر الا القسامة. رواه الدارقطنى وعن أبن عباس أن النبى ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه متفق عليه.

وفى رواية أن النبى ﷺ قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه «رواه أحمد ومسلم».

وقد جاء فى شرح الحديث الأول:

وقد استدل بالحديث على أن أحكام القسامة مخالفة لما عليه سائر القضايا من ايجاب البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه.

وجاء فى شرح الحديث الثانى: اختلف الفقهاء فى تعريف المدعى والمدعى عليه.

قال فى الفتح والمشهور فيه تعريفان.

الأول - أن المدعى من تخالف دعواه الظاهر والمدعى عليه بخلافه.

والثانى أن المدعى من اذا سكت ترك وسكوته. والمدعى عليه من لا يخلى اذا سكت (١).

والأول أشهر.

والثانى أسلم.

وقد أخرج الحديث البيهقى باسناد صحيح كما قال الحافظ بلفظ «البينة على المدعى واليمين على من أنكر».

وظاهر أحاديث الباب أن اليمين على المنكر والبينة على المدعى .. ومن كانت اليمين عليه فالقول قوله مع يمينه.

لكن ورد ما يدل على أنه اذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع.

فقد أخرج أبو داود والنسائى من حديث الاشعث - سمعت رسول الله ﷺ يقول: اذا اختلف البيعان ليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان.

فظاهر أحاديث الباب أن القول قول المدعى عليه بيمينه بلا فرق بين كونه بائعا أم لا ما لم يكن مدعيا.

وظاهر أحاديث كتاب البيع أن القول قول البائع سواء كان مدعيا أو مدعى عليه.

فيقع التعارض بين هذه الأحاديث وتلك فيما اذا كان البائع مدعيا. ويصار الى الترجيح.