موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الشرط الأول: اشتراط الرهن فيما تبايعاه الى أجل مسمى، لقوله تعالى:
«وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ».
ولا يجوز اشتراط الرهن الا فى البيع الى أجل مسمى فى السفر خاصة أو فى السلم الى أجل مسمى فى السفر خاصة أو فى القرض الى أجل مسمى خاصة مع الكاتب لقوله ﷺ «كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط»، وقال ﷿ «إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ» (الاية) (١) الى قوله تعالى «وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٢)» فههنا يجوز اشتراط الرهن حيث أجازه الله تعالى، والدين الى أجل مسمى لا يعدو أن يكون بيعا، أو سلما، أو قرضا، فهذه الوجوه يجوز فيها اشتراط التأجيل، لورود النصوص بوجوبه فى السلم، وجوازه فى القرض والبيع فى السفر، ولا يجوز فيما عدا ذلك أصلا، لأنه لم يأت فى شئ من المعاملات سوى ما ذكر نص بجواز اشتراط التأجيل (٣).
الشرط الثانى: اشتراط تأخير الثمن ان كان دنانير أو دراهم الى أجل مسمى:
وانما جاز هذا الشرط لقوله تعالى «إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٤).
الشرط الثالث: اشتراط الا خلابة يجوز اشتراط ذلك لما روى نافع عن ابن عمر قال: ان حبان بن منقذ سفع فى رأسه فى الجاهلية مأمومة فخبلت لسانه فكان اذا بايع خدع فى البيع فقال له رسول الله ﷺ: «بايع وقل لا خلابة ثم أنت بالخيار» وفى رواية بزيادة «ثم أنت بالخيار ثلاثا من بيعك» (٥).
الشرط الرابع: اشتراط الصفات التى يتبايعان عليها من السلامة أو من ألا خديعة ومن صناعة العبد، أو الأمة أو سائر صفات المبيع، يجوز اشتراط ذلك لقوله تعالى «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ» (٦) فنص الله تعالى على التراضى منهما، والتراضى لا يكون الا على صفات المبيع وصفات الثمن ضرورة (٧).
الشرط الخامس: اشتراط أداء الثمن الى ميسرة وان لم يذكرا أجلا.
يجوز هذا الشرط لقوله تعالى: