Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٥٦

على الشرط: ويندرج تحت هذا القسم التصرفات التالية:

(أ) المعاوضات:

١ - البيع: جاء فى الاشباه والنظائر للسيوطى: لا يقبل البيع التعليق الا فى صور:

الأولى: بعتك ان شئت.

الثانية: ان كان ملكى فقد بعتكه ومنه مسألة الوكيل والموكل: ان كنت أمرتك بعشرين فقد بعتكها بها.

الثالثة: البيع الضمنى: كأعتق عبدك عنى على مائة اذا جاء رأس الشهر (١)».

٢ - القراض: جاء فى مغنى المحتاج (٢) لا يصح تعليق القراض على الشرط.

فلو قال: قارضتك ما شئت أو ماشئت جاز، لأن ذلك شأن العقود الجائزة، ولا يصح الا أن يعقد فى الحال.

فان علقه على شرط كأن قال: اذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك.

أو علق تصرفه كأن قال: قارضتك الأن ولا تتصرف حتى ينقضى الشهر لم يصح.

أما فى الأولى فكما فى البيع ونحوه.

وأما الثانية: فكما لو قال بعتك هذا ولا تملكه الا بعد شهر.

ولو دفع اليه مالا، وقال: اذا مت فتصرف فيه بالبيع والشراء قراضا على أن لك نصف الربح لم يصح وليس له التصرف بعد موته، لأنه تعليق، ولأن القراض يبطل بالموت لو صح.

٣، ٤: الجعالة والخلع (٣): فى السيوطى فى أشباهه أن الجعالة والخلع يجرى فى صحة تعليقهما خلاف، نظرا لأن لهما شبها: بالنذر، والنذر يصح تعليقه، ولأنه يترتب على كل منهما تمليك والتمليكات لا يصح تعليقها.

٥ - النكاح: لا يصح تعليق النكاح على الشرط، فاذا قال: ان طلعت الشمس فقد زوجتك بنتى، لم يصح النكاح، كما لا يصح البيع ونحوه من باقى المعاوضات، بل النكاح أولى لمزيد اختصاصه بالاحتياط، وكذلك لو قال:

زوجتك بنتى ان شاء الله وقصد التعليق، أو أطلق لم يصح وان قصد التبرك أو أن كل شئ بمشيئة الله تعالى صح (٤).

(ب) التبرعات - عدا الوصية: وهى الهبة والصدقة: لا يجوز تعليق الهبة والصدقة على الشرط، وذلك لأن هذه التصرفات تقتضى التمليك فى الحال، ولم تبن على التغليب والسراية كالعتق - والتعليق ينافى هذا، لأنه يجعل التمليك معلقا على حدوث أمر محتمل الوقوع فى