Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٣

شيطانا. فقال: لم تسمى ابنى شيطانا؟ فقال: لأنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: اذا صلى أحدكم فأراد مار أن يمر بين يديه فليدفعه، فان أبى فليقاتله فانه شيطان.

ولنا قول النبى ﷺ:

ان فى الصلاة لشغلا، يعنى أعمال الصلاة والقتال ليس من أعمال الصلاة فلا يجوز الاشتغال به (١).

وجاء فى الهداية أن المصلى يدرأ المارة اذا لم يكن بين يديه سترة أو كان ومر بينه وبين السترة لقول النبى ﷺ «ادرءوا ما استطعتم».

ويدرأ بالاشارة كما فعل رسول الله ﷺ بولد أم سلمة رضى الله عنها، أو يدفع بالتسبيح، ويكره الجمع بين الاشارة والتسبيح لأن بأحدهما كفاية (٢).

ولا ينبغى للرجل أن يسلم على المصلى، ولا للمصلى ان يرد سلامه باشارة ولا غير ذلك.

أما السّلام فلأنه يشغل قلب المصلى عن صلاته، فيصير مانعا له عن الخير وأنه مذموم.

وأما رد السّلام بالقول والاشارة فلأن رد السّلام من جملة كلام الناس لما روينا من حديث عبد الله بن مسعود فيه أنه لا يجوز الرد بالاشارة، لأن عبد الله قال: فسلمت عليه فلم يرد على، فيتناول جميع أنواع الرد.

ولأن الاشارة ترك سنة اليد وهى الكف لقول النبى ﷺ كفوا أيديكم فى الصلاة، غير أنه اذا رد بالقول فسدت صلاته لأنه كلام.

أما اذا رد بالاشارة لم تفسد صلاته لأن ترك السنة لا يفسد الصلاة، ولكنه يوجب الكراهة (٣).

وجاء فى شرح تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين عليه أن المصلى لا يشير بسبابته عند الشهادة وعليه الفتوى كما فى الولوالجية والتجنيس وعمدة المفتى وعامة الفتاوى.

لكن المعتمد ما صححه الشراح ولا سيما المتأخرون كالكمال والحلبى والبهنسى وغيرهم من أنه يشير وذلك لفعل النبى ﷺ ونسبوه الى