Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٦٥

وقال أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم:

أجمع أهل العلم على أن للمطلقة الحامل ولو طلقت ثلاثا النفقة والسكنى.

وأما المطلقة ثلاثا غير حامل فقال ابن عباد وأهل المدينة: لها السكنى فقط، لقول النبى ﷺ لفاطمة بنت قيس: لما طلقت ثلاثا لا نفقة لك ولم يذكر اسقاط السكنى، فبقى الحكم على عمومه فى قوله تعالى «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ» (١) الآية.

وقال الربيع لها النفقة والسكنى أى لهذه الآية الكريمة والنفقة تابعة للسكنى.

وقد روى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ أن لها النفقة والسكنى.

واحتج البرادى للنفقة بقول الله تعالى «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ٢ .. ﴾.

الآية لعمومه لكن تعارضه رواية فاطمة المذكورة.

ثم قال فى موضع آخر (٣): وقال قوم لا نفقة لها ولا سكنى لقولها أتيت رسول الله ﷺ فلم يجعل لى سكنى ولا نفقة قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب الله الى قول امرأة لا ندرى أصدقت أم كذبت يشير الى قوله تعالى «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ» ولم ينكر عليه أحد، وسواء فى ذلك الحر والعبد فيعطى عنه سيده.

ثم قال: وكذلك الحامل المفتدية لها السكنى.

ثم قال وللزوج منع حامل بانت منه أو حرمت ولا سيما ان لم تبن ولم تحرم من تنقل لبلادها أو بلاد غيرها ببعد أى فى مكان بعد من بلده ولو أقل من فرسخين ان ارادته أى التنقل.

وقيل له منعها ولو قرب البلد حتى تضع ولها عليه مسكن أيضا وغير ذلك من الحقوق الا الكسوة.

والحامل البائن لها نفقة على العبد ان عتق، لأن الولد له، وقيل لا، وكذا السكنى على الخلاف السابق.

وان بانت أمة حامل من حر وعتق حملها فلا نفقة لها وقيل لها والأكثر على الاول.

وفى السكنى فى هذه المسائل ونحوهن بما فيه الطلاق بائنا الخلف السابق.

ثم قل (٤): وفى السكنى بالنسبة للمتوفى عنها زوجها قولان.

وجاء فى النيل (٥): ولا حق من سكنى وغير ذلك من الحقوق المرتدة وناشزة مترفعة عن زوجها لبغض أو كبر ممتنعة عن النكاح