Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٧

من غيرها أو ذو رحم من الزوجة فقالت أنا لا أنزل مع أحد منهم، فان كان فى الدار بيوت فأعطاها بيتا يغلق عليه ويفتح لم يكن لها المطالبة بمنزل آخر والا فلها المطالبة بمنزل آخر لأنها تخاف على أمتعتها ولأنها تكره المجامعة ومعها فى البيت غيرهما.

وذكر الخصاف أنه ان كانت له امرأتان فأسكنهما فى بيت واحد فطلبت احداهما بيتا على حدة فلها ذلك، لأن فى اجتماعهما فى بيت واحد ضررا بهما والزوج مأمور بازالة الضرر عن المرأة، هكذا حكى عن الشيخ أبى بكر محمد ابن الفضل.

وجاء فى البحر الرائق (١): أن للزوج أن يسكن زوجته حيث أحب، ولكن على أن يكون بين جيران صالحين.

ولو قالت الزوجة للقاضى: انه يضربنى ويؤذينى فمره أن يسكننى بين قوم صالحين، فان علم القاضى ذلك زجره ومنعه عن التعدى فى حقها، والا يسأل الجيران عن صنيعه فان صدقوها منعه عن التعدى، وان لم يكن فى جوارها من يوثق به أو كانوا يميلون الى الزوج أمره باسكانها بين قوم صالحين.

ثم قال صاحب البحر وقد علم من كلامهم أن البيت الذى ليس له جيران ليس بمسكن شرعى.

ثم قال: واعلم أن المسكن لا بد من أن يكون بقدر حالهما، فليس مسكن الاغنياء كمسكن الفقراء.

ونقل صاحب البحر عن البزازية: أن الرجل لو تزوج امرأة وبنى بها فى منزل كانت فيه بأجر ومضى عليه سنة فطالب المؤجر المرأة بالأجر فقالت لزوجها: أخبرتك أن المنزل بالكراء فعليك الأجر فلا يلتفت الى مقالتها، والأجر عليها لا على الزوج، لأنها العاقدة، قال صاحب البحر: ومفهومه أنها لو سكنت بغير اجارة فى وقف أو مال يتيم أو ما كان معدا للاستغلال فالأجرة عليه.

وفى البزازية أجرت دارها من زوجها وهما يسكنان فيه لا أجر عليه، وعلق ابن عابدين على ذلك فى الحاشية بقوله أقول: هذا خلاف المفتى به كما ذكره فى اجارات الدر المختار عن الخانية.

ونقل صاحب البحر (٢) عن الذخيرة أن على الزوج مؤنة سكنى الزوجة فان لم يكن له منزل مملوك وجب عليه أن