موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أما الاستمتاع المجمع على تحريمه فهو الوط ء فى الفرج جاء فى شرح الأزهار وحواشيه أنه يحرم على الزوج وط ء زوجته فى الفرج.
قال فى الانتصار: تحريمه معلوم من الدين بالضرورة فمن وطئها مستحلا كفر، وعليه يحمل قول رسول الله ﷺ: من أتى امرأته وهى حائض فقد كفر بما أنزل على محمد، وان كان غير مستحل لم يكفر ولم يفسق ولا كفارة عليه، ويحرم عليها أن تمكنه ولها أن تقتله ان لم يندفع الا بالقتل.
وأما الاستمتاع المجمع على جوازه فهو الاستمتاع بما فوق السرة وما تحت الركبة مما يلى الساق.
وأما الاستمتاع المختلف فى حكمه فهو الاستمتاع فيما بين السرة والركبة ما خلا الفرج.
وقال الهادى ﵇: ان ذلك الاستمتاع جائز.
وقال القاسم ﵇ ان ذلك مكروه كراهة تنزيه.
قال فى الانتصار: والظاهر من مذهب العترة وفقهاء الامة المنع من التلذذ بالفرج من دون ايلاج لأجل الأذى.
والمختار جوازه اذا غسلته أو كان الدم مقتصرا، لأن العلة فى التحريم الأذى (١).
ولو اختلف مذهب الزوجين بأن كان عند الزوجة تحريم الاستمتاع فيما دون الازار وعند الزوج جواز الاستمتاع قال السيد يحيى بن الحسين فى مثل تلك الحالة له أن يطأها أى فيما دون الفرج كما هو مقرر فى مذهبه - وعليها أن تمتنع.
وقال مولانا ﵇: فى هذا نظر، ووجهه أنه لا يلزمها اجتهاده الا بحكم من الحاكم (٢)
وتستمر حرمة وطئها حتى تطهر اجماعا، وهى تطهر بأحد ثلاثة أشياء.
اما بانقطاع الدم على مقدار العادة.
أو برؤية النقا وهو شئ يخرج من فرجها كالقطنة البيضاء.
أو بكمال العشر وان لم ينقطع.
وأما استمرار حرمة وطئها حتى تغتسل ففيه خلاف.