Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٦

بالجماع أو صائمة فرض، فان امتنعت لغير عذر فهى ملعونة، لما روى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «والذى نفسى بيده ما من رجل يدعو امرأته الى فراشها فتأبى عليه الا كان الذى فى السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها (١)».

وفرض على الرجل أن يجامع امرأته التى هى زوجته. وأدنى ذلك مرة فى كل طهر ان قدر على ذلك، والا فهو عاص لله تعالى لقول الله ﷿ «فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ» ويجبر على ذلك من أبى بالأدب، لأنه أتى منكرا من العمل، لما روى أن سلمان الفارسى قال لأبى الدرداء رضى الله تعالى عنهما: ان لجسدك عليك حقا، وان لأهلك عليك حقا، أعط لكل ذى حق حقه، صم وأفطر، وقم ونم وأت أهلك فأخبر أبو الدرداء بذلك رسول الله ﷺ.

فقال له رسول الله ﷺ مثل قول سلمان (٢).

وحلال للرجل أن ينظر الى فرج امرأته - زوجته وأمته التى يحل

له أن يطأها - وكذلك لهما أن ينظرا الى فرجه، لا كراهية فى ذلك أصلا، لقول الله ﷿ «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» فأمر الله ﷿ بحفظ الفروج الا على الزوجة وملك اليمين، فلا ملامة فى ذلك (٣).

ولا يحل للرجل أن يطأ امرأته فى دبرها، لما روى أن رسول الله ﷺ قال: «ان الله لا يستحى من الحق، ولا تأتوا النساء فى أدبارهن (٤)».

ويجوز للسيد أن يطأ أمته المكاتبة ما لم تؤد شيئا من كتابتها، فان حملت أو لم تحمل فهى على مكاتبتها لقول الله تعالى «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ.﴾. الخ الآية المتقدمة» والأمة المكاتبة لا تخلو من أن تكون مما ملكت يمينه فوطؤها له حلال، أو مما لا تملك يمينه فهى اما حرة واما أمة لغيره ولا شئ من هذين الأخيرين (٥).

أما اذا أدت شيئا من كتابتها فقد شرع العتق فيها بمقدار ما أدت.

ولا يحل وط ء من بعضها حر، لأنها ليست ملك يمينه حينئذ، بل بعضها