Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣١٠

وقال ابن عابدين: (١) ولو تحرى ولم يتيقن بشئ فصلى الى أى جهة شاء كانت جائزة ولو أخطأ فيه.

وقيل ان لم يقع تحريه على شئ أخر الصلاة.

وقيل يصلى الى الجهات الاربع.

وظاهر كلام القهستانى فى ترجيح الرأى الاول.

واستظهره ابن عابدين، وقال لما لم يقع تحريه على شئ استوت فى حقه الجهات الاربع فيختار واحدة منها ويصلى اليها وتصح صلاته وان ظهر خطؤه فيها لانه أتى بما فى وسعه.

واختار الكمال بن الهمام التأخير، لانه لما كانت القبلة عند عدم الدليل عليها هى جهة التحرى، ولم يقع تحريه على شئ صار فاقدا لشرط صحة الصلاة فيؤخرها كفاقد الطهورين لكن القول بوجوب الصلاة فى الوقت مع التخيير الى أى جهة شاء أحوط.

وفى موضع آخر من ابن عابدين (٢): وان علم بخطئه فى استقبال القبلة أثناء صلاته أو تحول رأيه استدار وبنى على ما بقى فى صلاته لما روى أن أهل قباء كانوا متوجهين الى بيت المقدس فى صلاة الفجر فأخبروا بتحويل القبلة فاستداروا وأقرهم رسول الله ﷺ على ذلك وأما اذا تحول رأيه فلأن الاجتهاد المتجدد لا يفسخ حكم ما قبله فى حق ما مضى وقال أيضا اذا عجز المصلى عن الادلة والامارات من النجوم والمحاريب وسؤال أهل البلد تعين أن يتحرى ولا يقلد مثله لان المجتهد لا يقلد مجتهدا وقال فاذا لم يقع تحريه على شئ فهل له أن يقلد؟ قال لم أره.

ويقول المرغينانى فى البداية (٣): ومن أم قوما فى ليلة مظلمة فتحرى القبلة وصلى الى المشرق، وتحرى من خلفه، فصلى كل واحد منهم الى جهة وكلهم خلفه ولا يعلمون ما صنع الامام أجزأهم.

ويقول الزيلعى (٤): اذا شك ولم يتحر فانه يعيد الصلاة لان التحرى