Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي علاقة المصلحة بالتشريع فى مختلف مصادره

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٧١

كقوله تعالى بعد آية الوضوء «ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ» (١).

وقال فى الصيام «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»﴾. (٢)

وفى الصلاة «إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ»﴾. (٣)

وقال فى القبلة «فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ»﴾. (٤)

وفى الجهاد «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا»﴾. (٥)

وفى القصاص «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ»﴾. (٦)

ثم قال: واذا دل الاستقراء على هذا كله وكان فى مثل هذه القضية مفيدا للعلم فنحن نقطع بأن الامر مستمر فى جميع تفاصيل الشريعة، ومن هذه الجملة ثبت القياس والاجتهاد فلنجر على مقتضاه.

وقال ابن القيم (٧): يذكر الشارع العلل والاوصاف المؤثرة والمعانى المعتبرة فى الاحكام ليدل بذلك على تعلق الحكم بها أين وجدت واقتضائها لاحكامها وعدم تخلفها عنها الا لمانع يعارض اقتضاءها ويوجب تخلف أثرها كقوله تعالى «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ» (٨) وقوله «ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ» (٩) وقد ذكر ابن القيم من الامثلة.

قول الله تعالى «ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ»﴾. (١٠)

وقوله «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً»﴾. (١١)

وقوله «إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ»﴾. (١٢)