Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي آراء العلماء فى الاحتجاج بالحديث المرسل

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٨١

المرسل أنه لا يروى عن من فيه علة من جهالة أو غيرها أو اشترك فى ارساله عدلان ثقتان بشرط أن يكون شيوخهما مختلفة أو ثبت اتصاله بوجه آخر بأن أسنده غير مرسله أو أسنده مرسله مرة أخرى، ولثبوت الاتصال بوجه آخر قبلت مراسيل سعيد بن المسيب لأنى اتبعتها فوجدتها مسانيد وأكثر ما رواه مرسلا انما سمعه عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه (١).

وأما القسم الثالث: وهو ارسال من دون القرون الثلاثة فقد اختلف فيه: قال الشيخ أبو الحسن الكرخى: يقبل ارسال كل عدل فى كل عصر لان العلة التى توجب قبول مراسيل القرون الثلاثة - وهى العدالة والضبط تشمل سائر القرون، وقال عيسى بن أبان لا يقبل الا مراسيل من كان من أئمة النقل مشهورا بأخذ الناس العلم منه فان لم يكن كذلك وكان عدلا لا يقبل مسنده ويوقف مرسله الى أن يعرض على أهل العلم (٢) غير أن صاحب شرح المنار ذكر أن ابن أبان لا يقبل ذلك مطلقا لان الزمان زمان الفسق وفشو الكذب ولا بد من البيان (٣)، وقال أبو بكر الرازى لا يقبل ارسال من بعد القرون الثلاثة الا اذا اشتهر بأنه لا يروى الا عن من هو عدل ثقة لشهادة النبى ﷺ على من بعد القرون الثلاثة بالكذب بقوله: ثم يفشو الكذب فلا يثبت عدالة من كان فى زمن شهد النبى ﷺ على أهله بالكذب الا برواية من كان معلوم العدالة بعلم أنه لا يروى الا عن عدل، وذكر فى المعتمد: اذا قال الانسان فى عصرنا: قال النبى ﷺ كذا، يقبل ان كان ذلك الخبر معروفا فى جملة الأحاديث وان لم يكن معروفا لا يقبل لا لانه مرسل بل لأن الأحاديث قد ضبطت وجمعت فما لا يعرفه أصحاب الحديث منها فى وقتنا هذا فهو كذب، وان كان العصر الذى أرسل فيه المرسل عصرا لم يضبط فيه السنن قبل مرسله (٤).

وأما القسم الرابع: وهو ما أرسل من وجه واتصل من وجه آخر فهو على وجهين أما أن يسنده هذا المرسل أو غيره ففى الوجه الاول بعض من لم يقبل المراسيل لا يقبل هذا الخبر وان أسنده هذا الراوى لأن ارساله يدل على أنه انما لم يذكر الراوى لضعف فيه فستره له والحال هذه خيانة منه فلم يقبل ولهذا لم يقبل بعض أهل الحديث سائر مسانيد