Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٧٠

الرسول (١) وروى المواق أن مالكا قال:

اذا أرسل البائع شخصا بالبضاعة المبتاعة فقال الرسول: دفعت البضاعة وأنكر المبعوث اليه ضمن الرسول الا أن تقوم له بينه أنه دفعها (٢) اليه، وفى الارسال بالوديعة يرى المالكية أنه لا يصح للمودع - بالفتح - أن يرسل الوديعة الى ربها الا باذنه، فلو أرسلها اليه بغير اذنه، فضاعت أو تلفت من الرسول (٣) ضمن الا أن تعرض له اقامة طويلة فى الطريق كالسنة مثلا فله فى هذه الحالة أن يبعثها مع غيره ولا ضمان عليه اذا تلفت أو أخذها اللص، بل بعثها فى هذه الحالة واجب ويضمن ان حبسها، وأما ان كانت الاقامة التى عرضت له قصيرة كالايام فالواجب ابقاؤها معه فان بعثها ضمنها ان تلفت فان كانت الاقامة متوسطة كالشهرين خير فى ارسالها وفى ابقائها فلا ضمان ان أرسلها وتلفت أو حبسها (٤) وما قيل فى ارسال المودع يقال فى وصى رب المال اذا بعث المال للورثة (٥) واذا أرسلت الوديعة أو الدين أو رأس مال القراض مع رسول فمات الرسول الذى أرسلت معه قبل أن يصل الى بلد ربها وقد ضاعت ولم توجد معه ضمن الرسول حينئذ فتؤخذ من تركته سواء كان مرسلا من طرف ربها أو من طرف المودع أو المدين أو عامل القراض (٦)، لأن الرسول فى الطريق يعتبر مودعا، والمودع اذا مات ولم توجد الوديعة تكون فى ماله (٧)، أما ان مات ذلك الرسول بعد وصوله الى بلد ربها ولم توجد الوديعة معه فلا ضمان على الرسول والمصيبة على ربها ان كان ذلك الرسول رسوله، وعلى المودع - بالفتح - ان كان ذلك الرسول رسوله لان المودع لا يبرأ الا بوصول المال الى ربه أو الى رسول ربه ببينة أو اقرار (٨) وروى المواق عن المدونة أن مالكا رضى الله عنه قال: ان مات الرسول بعد وصوله الى بلد رب المرسل به فلا شئ فى تركة الرسول ويجب اليمين على من يجوز أمره من ورثته أنه ما يعلم للمرسل شيئا لأن الرسول بعد الوصول الى بلد المرسل اليه يعتبر وكيلا على الدفع وهو هنا قد امتثل ما وكل عليه، وقد يخفى على ورثته من كان أشهد على دفعها