Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٧

بناتهم (١) لقول الله ﷿: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً» (٢) وفى البدائع (٣): فيحرم نكاح هؤلاء لأن النكاح لا يخلو من مباسطات تجرى بين الزوجين عامة وبسببها تجرى الخشونة بينهما وذلك يفضى الى قطع الرحم فكان النكاح سببا لقطع الرحم مفضيا اليه وقطع الرحم حرام والمفضى الى الحرام حرام وهذا المعنى يعم من سبق لأن قرابتهن محرمة القطع واجبة الوصل وأما الرحم بلا محرم فهن من يحل نكاحهن من الأقارب كبنات الاعمام والاخوال (٤) والخالات، قال فى البدائع: ان الله تعالى ذكر المحرمات فى آية التحريم ثم أخبر ﷾ أنه أحل ما وراء ذلك بقوله: «وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» (٥) وبنات الاعمام والعمات والأخوال والخالات لم يذكر فى المحرمات فكن ممن وراء ذلك فكن محللات وقال فى الفتاوى الهندية تحت عنوان الجمع بين ذوات الارحام قال: لا يجمع بين أختين بنكاح ولا بوط ء بملك يمين ثم قال والأصل أنه لا يجوز الجمع بين كل امرأتين لو صورنا احداهما من أى جانب ذكرا لم يجز النكاح بينهما (٦). وذهبت بقية المذاهب الى ما ذهب اليه الحنفية مستدلين بالآية التى سبقت (٧).