Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٤

ومن عَجَبٍ أنِّي أحِنُّ إليهمُ ... وأسألُ عنهمْ مَن لَقِيتُ وهمْ معي

وتَطلُبهُم عَيني وهم في سَوَادِهَا ... ويشتاقُهم قلبي وهمْ بينَ أضلُعي

وقيل: هي أن يكون المحبوب أقربَ إلى المحب من رُوحه، كما قيل (١):

يا مُقيمًا في خاطِري وجَنانِي ... وبعيدًا عن ناظِري وعِيانِي

أنتَ رُوحي إن كُنتُ لستُ أراها ... فهْي أَدْنى إليَّ مِن كلّ دان

وقيل: هي حضور المحبوب عند المحبِّ دائمًا، كما قيل (٢):

خيالُكَ في عيني وذِكركَ في فمي ... ومَثْواكَ في قلبي فأين تَغِيبُ

وقيل: هي أن يستوي قربُ دار المحبوب (٣) وبعدُها عند المحبِّ، كما قيل (٤):