مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
ولهذا أمَر مَن لم يستطعِ بالصومِ؛ فإنه وِجاءٌ.
ومَن لا مالَ له: هل يُستحَبُّ له أن يقترضَ ويتزوَّجَ؟ فيه نزاعٌ لأحمدَ وغيرِه (١).
ومن كان سفيهًا محجورًا عليه
؛ لم يصحَّ تزويجُه بغيرِ إذنِ ولِيِّه، ويُفرَّقُ بينَهما.
وإذا تنازَعَ الزوجان: هل نكَح وهو رشيدٌ، أو سفيهٌ؟ فالقولُ قولُ مُدَّعي الصحةِ (٢).
ومسألةُ ابنِ سُرَيجٍ
؛ لم يُفْتِ بها أحدٌ من المتقدمينَ، وقد أُنكِرَ على مَن أفتى بها، ونكاحُ المسلمِينَ لا يكونُ كنكاحِ النصارى، والدَّورُ الذي توهَّموه باطلٌ، فإنهم ظنُّوا أنه إذا وقَع المنجزُ وقَع المعلقُ، وإذا وقع المعلقُ لم يقع المنجزُ، وهذا غلَطٌ؛ فإن المعلقَ إنما يقعُ لو كان التعليقُ صحيحًا، والتعليقُ باطلٌ؛ لأنه محال في العقلِ والشريعةِ، وهو وقوعُ طلقةٍ مسبوقةٍ بثلاثةٍ.
وإذا كان قد تسرَّج وحلَف بالطلاقِ معتقدًا أنه لا يَحْنَثُ، ثم تبيَّنَ له فيما بعدُ أن التسريج لا يجوزُ؛ فلْيُمسِكِ امرأتَه، ولا طلاقَ عليه فيما