Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤٧٩

للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المُنكَرِ﴾، وقال: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾، وهذا واجبٌ على كلِّ الأمةِ، إن قام به طائفةٌ سقَطَ عن الباقينَ.

فمجموعُ أُمَّتِه تقومُ مقامَهُ في الدعوةِ إلى اللهِ تعالى، ولهذا كان إجماعُهم حجةً قاطعةً، فلا تجتمعُ أُمَّتُه على ضلالةٍ.

وكلُّ واحدٍ من الأمةِ يجبُ عليه أن يقومَ من الدعوةِ بما يقدرُ عليه؛ إذا لم يقُمْ به غيرُه، فيجبُ على كلِّ مَن يقدرُ على شيءٍ أن يدعوَ إليه؛ مِن تعليمِ العلمِ، والجهادِ، والعملِ، وتبيينِ الأمورِ، وغيرِ ذلك.

والدعوةُ إلى اللهِ هي الدعوةُ إلى سبيلِه، وسبيلُه: تصديقُه فيما أخبَرَ، وطاعتُه فيما أمَر، وقد تبيَّنَ أنهما واجبانِ على كلِّ فردٍ من أفرادِ المسلمِينَ وجوبَ فرضِ الكفايةِ.

والقيامُ بالواجبِ من الدعوةِ الواجبةِ وغيرِها لهُ شروطٌ؛ كما جاءَ في الحديثِ: (ينبغي لمن أمَرَ بالمعروفِ، ونهى عن المُنكَرِ أن يكونَ فقيهًا فيما يأمرُ به، فقيهًا فيما يَنْهى عنه، رفيقًا فيما يأمرُ به، رفيقًا فيما يَنْهى عنه، حليمًا فيما يأمرُ به، حليمًا فيما يَنْهى عنه) (١).