مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٤٦١
على شرطٍ، والتعليقُ على شرطٍ يَعْدَمُ عندَ عدَمِه، فما استقبلَ من أمره ما استَدْبرَ، وقد اختارَ الله له أنه لم يستقبلْ ما استَدْبرَ.
ولكن هذا يبيِّنُ أن الموافقةَ - إذا كانت في تنويعِ الأعمالِ تَفرُّق وتشتُّت - هو أَوْلى من تنويعِها، وتنويعُها هو باختيارِ القادرِ للأفضلِ، والعاجزِ للمفضولِ، كما اختار مَن قدَرَ على سَوْقِ الهديِ الأفضلَ ممن لم يقدِرْ على سَوْقِه معَ السلامةِ.
وجمهورُ العلماءِ على أن طوافَ القادمينَ
أفضلُ من الصَّلاةِ بالمسجدِ الحرامِ معَ فضيلتِها أيضًا، وكذلك الطوافُ أفضلُ (١).
فصل
صحَّ عن عمرَ أنه قال:
«إني لأعلَمُ أنك حجرٌ لا تنفعُ ولا تضرُّ، ولولا أني رأيتُ رسولَ اللهِ يُقبِّلُكَ لما قبَّلْتُكَ» (٢). وزاد بعضُهم أن أبا بكرٍ قال: «بل ينفعُ ويشفعُ»، وهو كذِبٌ.
وروَى الأزرقيُّ عن عليٍّ في ذلك أثرًا؛ لكنَّ إسنادَه ضعيفٌ (٣).