Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤٥٨

فَصْلٌ

(١)

في الصحيحِ أنه ﷺ أفرَدَ

(٢)، وفيه أنه قرَنَ (٣)، ورُوِي أنه تمتَّعَ (٤)، وكلُّ ذلك صحيحٌ بمعنًى واحدٍ.

فمعنى أنه قرَنَ أو تمتَّعَ واحدٌ؛ لأن القِرانَ تمتعٌ عامٌّ مشهورٌ، والتمتُّعُ بمعنى أنه يحِلُّ من العمرةِ، ثم يحجُّ في أشهرِ الحجِّ في عامٍ واحدٍ: اصطلاحٌ خاصٌّ.

ومَن روَى أنه أفردَ فمعناه: أنه لم يحِلَّ من عمرتِه؛ بل أفردَ أفعالَ الحج، ولم يكُنْ في أفعالِه زيادةٌ على عملِ المفرِدِ، فالمعنى واحدٌ، ولهذا كان رواةُ الإفرادِ هم رواةَ القِرانِ.

فرواياتُ الصحابةِ متفقةٌ، وفسَّروا التمتعَ بالقِرانِ، ورَوَوْا فيه صريحًا أنه قال: «لبَّيكَ حجًّا وعمرةً» (٥)، وأنه قال: «أتاني آتٍ في وادِ العقيقِ، قال: قلْ: عمرةٌ في حجة» (٦)، قال الإمامُ أحمدُ: (لا أشكُّ أن النبيَّ