Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

Printed page: 1/ 454

Text

عيناً؛ تصدَّقَ على فقراءِ تلكَ القريةِ، وقد طاب له الحجُّ، واللهُ أعلمُ. وإذا ندَب الإمامُ مَن يحجُّ لخفارةِ الحاجِّ من الجندِ المرتَّبة في الديوانِ، وأمَرَ الجماعةَ الذينَ لم يخرجوا أن يُعطوا الذي يحجُّ ما يحتاجُه؛ فله أخذُ ذلك، وهو حلالٌ، فإن هذا يكون قد خرَجَ بنفْسِه وهؤلاءِ بأموالِهم، وهذا الذي ينبغي ليكونَ عدلًا بينَ الجميعِ، وسواءٌ شرَطَ هذا عليهم في الإقطاعِ أو لا، وله أجران؛ أجرُ الحجِّ وأجرُ الجهادِ بالدفعِ عن الوفدِ وإقامةِ حرمةِ الحجِّ إلى بيتِ اللهِ تعالى. ولا يُسقِطُ الوقوفُ بعرفةَ شيئًا من فرائضِ الإسلامِ الواجبةِ، لا من حقِّ اللهِ كالزكاةِ، ولا من حقِّ الآدميِّينَ كالدماءِ والأموالِ، ومكةُ لا تشفعُ بأحدٍ. فَصْلٌ (١) الأفضلُ لمن كان بمكةَ من مجاوِرٍ ومستوطِنٍ وقادمٍ؛ الطوافُ بالبيتِ، وهو أفضلُ من العمرةِ؛ سواءٌ خرَج إلى التنعيمِ أو غيرِه من أَدْنى الحِلِّ، أو أقصى الحِلِّ كالجِعْرَانةِ، وهذا مُتَّفَقٌ عليه. وإنما النِّزاعُ في أنه: هل يكره للمَكِّيِّ أن يخرُجَ للاعتمارِ مِن الحلِّ، أم لا؟ (٢) وهل يُكرَهُ أن يعتمرَ مَن تُشرَعُ له العمرةُ كالآفاقي في السَّنةِ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل والذي بعده في مجموع الفتاوى ٢٦/ ٢٤٨. (٢) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٦/ ٢٦٤: (وهذا الذي ذكرناه مما يدل على أن الطواف أفضل فهو يدل على أن الاعتمار من مكة وترك الطواف ليس بمستحب؛ بل المستحب هو الطواف دون الاعتمار؛ بل الاعتمار فيه حينئذ هو بدعة لم يفعله السلف، ولم يؤمر بها في الكتاب والسنة، ولا قام دليل شرعي على استحبابها، وما كان كذلك فهو من البدع المكروهة باتفاق العلماء، ولهذا كان السلف والأئمة ينهون عن ذلك).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مختصر الفتاوى المصرية» (١/ ٤٥٤ ط ركائز)
Short
بدر الدين البعلي، مختصر الفتاوى المصرية، ج ١، ص ٤٥٤.
Full
بدر الدين البعلي (ت ٧٧٨هـ). مختصر الفتاوى المصرية. ٧٢٨هـ، ج ١، ص ٤٥٤.

Go to a printed page