Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٨٥

قرَّر القاضي المنزول له تحقَّق الشرط فتحقق العزل، وبهذا تُجمع كلماتهم، فاغتنم هذا التحرير فإنه فريد" (١).

وفي تكملة حاشية رد المحتار: "لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إذا لم يخالف شرط الواقف؛ لأنه يصير وصيًّا عنه، وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرَّر القاضي ذلك الغير يصح أيضًا؛ لأنه يملك عزل نفسه، والفراغ عزل، ولا يصير المفروغ له ناظرًا بمجرد الفراغ، بل لا بدَّ من تقرير القاضي كما تحرَّر سابقًا، فإذا قرَّر القاضي المفروغ له صار ناظرًا بالتقرير، لا بمجرد الفراغ" (٢)، وقال ابن نجيم: "المشروط له النظر؛ إذا أسقط حقه منه لا يسقط" (٣).

وعند الزيدية: لا يجوز للمتولي أن يوصي بالنظارة لغيره إلا إذا كان مفوضًا بهذا، فللمتولي أن يولي غيره حيث فوض وإلا فلا، إذ هو وكيل، وقيل: بل والٍ؛ فيجوز". (٤).

هـ) حكم تفويض النظارة للغير:

اتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإمامية، والزيدية على أن من له الولاية الأصلية على الوقف أن يفوض النظارة لمن يراه، وسبق تفصيل ذلك إحالة؛ وهم في الجملة: الواقف، ووصيه، والموقوف عليهم، والقاضي، كما اتفقوا أن من ثبتت نظارته بالشرط له أن يفوض النظارة لغيره إذا شرط له ذلك (٥).