وإلى هذا أيضًا ذهب الزيدية، إذْ نصوا على أن: ولاية الوقف إلى الواقف (١)، وعللوا ذلك أنه لما "قصد بذلك الوقف أن يكون صدقة جارية له، وثمرة يستفيد ثوابها حيًّا وميتًا، كانت هذه العلاقة التي هي الثمرة المستفادة من الوقف - مقتضية؛ لأن يكون للواقف مدخلًا فيما فيه جلب مصلحة للوقف، ودفع مفسدة عنه، ولا ينافي ذلك كون الرقبة قد صارت محبَّسة للانتفاع بها؛ لأن هذه العلاقة التي للواقف مقدَّمة على من له ولاية عامة من إمام وحاكم" (٢).
وكذا الإمامية، حيث نصوا على أنه: "يجوز للواقف أن يجعل لنفسه تولية الوقف ما دام حيًّا، أو إلى مدة معينة، مستقلًا فيها أو مشتركًا مع غيره" (٣).
القول الثاني: فيه تفصيل؛ حيث قال: إن الواقف إذا اشترط النظارة لنفسه وكان الوقف على غير صغار ولده أو من في حجره، فإن الشرط باطل، ويلزم الواقف إقباض الوقف للموقوف عليه، فإن امتنع من ذلك أجبر عليه، فإن لم يُقبض عنه ولا خرج عن يده حتى مات؛ فالوقف باطل، ويكون موروثًا عنه، ونُسب