الرأي الأول: ذهب الحنفية (١) والحنابلة (٢) والإمامية (٣) إلى أن القاضي يضمُّ إلى الناظر أمينًا ثقة، يُسمَّى في اصطلاح الحنفية "ناظر الحسبة" (٤)، وذلك في ثلاثة أحوال:
١ - أن لا يقوم الناظر بأعمال الوقف كما يجب، ويقصر أو يفرط فيما تقتضيه وظيفة النظارة، فيعين القاضي معه ثقة أمينًا يعينه من خلالها على أداء مهامه (٥).
لكن هل يستقل الأصيل بالتصرُّف؟ قال الحنفية (٦): إن ضمَّه القاضي إليه لخيانته؛ لم يستقل، وإلا فله ذلك، وقيل: ليس للمشرف التصرف بل الحفظ فقط (٧).
وقال الحنابلة: القاضي إذا ضم إلى الناظر أمينًا لتفريطه أو تهمته؛ فإن الناظر يرجع إلى رأي الأمين، ولا يتصرَّف إلا بإذنه (٨).