Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٧٦

وكذلك شروطه الخاصة بتصرف الناظر في الوقف من حيث الاستعمال والاستغلال، ومن حيث التصرف في ريع الوقف (١)، ومن حيث إصدار القرارات التي تصدر منه، حيث اتفق الفقهاء على أنه يتبع شروط الواقف في النظر إلى الوقف ما دام الشرط صحيحًا، لأن الخليفة الثاني عمر ﵁ جعل وقفه إلى ابنته حفصة تليه ما عاشت، ثم إلى ذوي الرأي من أهلها (٢)، قال ابن قدامة: "ولأن مصرف الوقف يتبع فيه شرط الواقف، فكذلك الناظر فيه" (٣).

١ - اشتراط النظارة للواقف نفسه:

اختلف الفقهاء في جواز اشتراط الواقف النظارة لنفسه على قولين:

القول الأول: لجمهور الفقهاء؛ الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والزيدية (٧)، والإمامية (٨) وهو أنه يجوز للواقف أن يشترط النظارة لنفسه ويكون عند اشتراطها ناظرًا على الوقف.

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

١ - بفعل الصحابة ﵁؛ حيث كانوا يتولون النظارة على أوقافهم. قال الشافعي: "أخبرني غير واحد من آل عمر، وآل علي؛ أن عمر ولِيَ صدقته حتى مات،