Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٧٧

وجعلها بعده إلى حفصة، وولي علي صدقته حتى مات، ووليها بعده الحسن بن علي ﵄، وأن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وليت صدقتها حتى ماتت، وبلغني عن غير واحد من الأنصار أنه ولي صدقته حتى مات" (١).

٢ - وبأن هذا شرط من الواقف، وشرط الواقف معتبر يجب العمل به كنص الشارع (٢).

٣ - ولأن اشتراط الواقف النظر لنفسه لا ينافي الوقف؛ بل ربما كان أدخل في جريانه (٣).

القول الثاني: للمالكية، وهو أنه لا يجوز للواقف أن يشترط النظر لنفسه على الوقف؛ فإن شرط النظر لنفسه وكان الموقوف عليه قد حاز الموقوف؛ كان الوقف باطلا، وإن كان الموقوف لا يزال تحت يد الواقف ولم يحزه الموقوف عليه ولم يحصل مانع للوقف كمرض الواقف أو موته أو فلسه؛ صح الوقف، وأجبر الواقف على أن يجعل النظر لغيره، لكن يجوز أن يكون الواقف ناظرًا إذا كان الوقف على صغار ولده أو من في حجره، فإن الواقف هو الذي يتولى حيازة وقفهم والنظر لهم (٤).

قال الموّاق في شرح المختصر نقلًا عن ابن شاس: "لا يجوز للرجل أن يُحبِّس ويكون هو وليَّ الحبس" (٥)، واستدلوا على ذلك بأن حوز الوقف شرط لصحته؛ قياسًا على الهبة والصدقة، واشتراط الواقف النظر لنفسه ينافي الحوز (٦)، قال ابن بطال: "وإنما منع مالك من ذلك سدًّا للذريعة؛ لئلا يصير كأنه وقف على نفسه، أو يطول