Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ٥ - شرط الواقف في تحديد ناظر الوقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٨١

القول الثاني: للحنفية، وهو أن القاضي مخير بين أن يضم إلى من قبل آخر، وبين أن يفوِّض للقابل بمفرده (١)، وكذا لو قال الواقف: أرضي صدقة موقوفة، على أن ولايتها إلى ولدي، وفيهم الصغير والكبير؛ فإن القاضي مخير بين أن يدخل مكان الصغير رجلًا، وبين أن يقيم الكبار مقامه (٢).

٤ - اشتراط الواقف تفويض النظارة للناظر:

إذا أُعطي الناظر حق تفويض النظارة؛ جاز له أن يفوّضها لمن شاء ممن تتوفر فيه شروط الناظر، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء (٣).

قال الحنفية: إن ولاه النظارة وأقامه مقام نفسه، وجعل له أن يسنده ويوصي به إلى من شاء؛ ففي هذه الصورة يجوز التفويض منه في حال الحياة وفي حال المرض المتصل بالموت (٤).

٥ - شرط الواقف في تحديد ناظر الوقف:

إذا اشترط الواقف أن تكون ولاية الوقف لنفسه في حال حياته، أو لورثته، أو لغيره سواء كان ذكرًا أم أنثى واحدًا أو أكثر، وسواء كان اكتفى بتحديد الناظر الأول فقط، أو أكثر متتابعًا اتبع شرطه (٥)؛ فقد كان عمر يلي أوقافه، ثم جعلها إلى بنته حفصة ﵄ ما عاشت، ثم يليها أولوا الرأي من أهلها (٦).