Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٠٢

القول الثاني: يرجع بعد موت الموقوف عليه وقفا على أقرب الناس بالواقف، وهو رأي عند المالكية (١)، والمذهب عند الظاهرية (٢).

ومستند الظاهرية في هذا الرأي الحديث الذي رواه مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة سمع أنس بن مالك يقول: "كان أبو طلحة أكثر أنصاريي المدينة مالا من نخل، فقال: يا رسول الله، إن الله ﷿ يقول: أن ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٣)، وإن أحب أموال إلى بيرحاء، وإنها صدقة لله ﷿ أرجو برها وزهوها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله"، فقال رسول الله ﷺ في كلام: "ثم إني أرى أن تجعلها في الأقربين"، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه (٤).

القول الثالث: مصرفه الفقير الأقرب رحمًا لا إرثًا: وعليه مذهب الشافعية، فيقدم ابن بنت على ابن عم (٥)، فإن فقدت أقاربه الفقراء صرف الريع إلى مصالح المسلمين؛ لأن الواقف لا يريد تعطل وقفه، وليس أحد من المسلمين أولى به من أحد (٦).