مدونة أحكام الوقف الفقهية
وجهان في اشتراك الأغنياء والفقراء، كما أن هنالك وجهان في تقديم من قدم في الإرث أو يراعى قرب الدرجة"، والثاني: أنه يصرف إلى المساكين لأنه أعم جهات الخير، والثالث: أنه يصرف إلى مصالح الإسلام فإنه الأعم) (١).
رابعًا: الحنابلة في المذهب، وهو صحيح عندهم على الصحيح من المذهب، ويصرف في وجوه البر والخير، أو لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، أو في مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَعْنَى مُتَّحِدٌ (٢).
خامسًا: الإمامية في المذهب: ويرون أنه يرجع للواقف أو ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه (٣).
سادسًا: الإباضية: ويرون حفظ مال الواقف إذا انقطعت جهته رجاء وجودها مستقبلا، وإن انقرضوا رجعت للوارث، إلا المسجد وموارد الماء فلا يعود ميراثا ولو إلى يوم القيامة، فجاء في التاج المنظوم: "ومن أوقف ماله على فقراء قرية كذا، فعدموا منها حبس حتَّى يوجدون فيها ولو خربت، لإمكان عمارتها ووجودهم فيها. وإن أوقفه على قوم ونُسولِهم فانقرضوا رجعت لوارثه على ما ورثه الأولون. وما وقف على مسجد أو بئر أو فلج أو نحو ذلك فخرب فهو بحاله ما رُجي عمرانه، وتجمع غلته وتوقف، ولو إلى يوم القيامة. وكذا ما وقف على الجهاد ونحوه" (٤).