Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٢٤

القول الثاني: أنه يجبر على المهايأة؛ زمانية أو مكانية، وهو قول عند المالكية (١)، ووجه عند الشافعية (٢)، ورواية عند الإمام أحمد (٣).

الأدلة:

قالوا: لأن في الامتناع من المهايأة ضررًا؛ فينتفي بقول النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" (٤).

القول الثالث: أنه يجبر على المهايأة المكانية دون الزمانية، وهو وجه عند الحنابلة، اختاره المجدد ابن تيمية (٥).

الأدلة:

يُستدل لمن فرق بين المهايأة المكانية والزمانية بأن التهايؤ في المكان أعدل؛ لاستوائهما في زمان الانتفاع، وليس فيه تقديم أحدهما على الآخر؛ فهو كقسمة الأعيان (٦).

ج) قسمة الوقف بين الموقوف عليهم قسمة تملك:

اختلف أهل العلم في حكم قسمة الوقف على جهة واحدة بين الموقوف عليهم قسيمة تملك، بحيث يختص كل واحد منهم بجزء من الموقوف على الدوام، على قولين:

القول الأول: عدم جواز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم قسمة تملك، وبه قال الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، وهو المذهب عند الشافعية (٩)، وعند الحنابلة (١٠)، والإمامية (١١).