Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٢٣

القول الثاني: جوازه هذا يظهر في مذهب الإمامية؛ لأنهم أجازوا المهايأة في شركة المنافع بالتراضي أو بحكم الحاكم (١).

ب) الجبر على قسمة المهايأة:

اختلف أهل العلم القائلون بجواز الوقف مهايأة في الجبر على هذه القسمة إذا طلبها الآخر على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يجبر على المهايأة، وبه قال الحنفية (٢)، وهو قول عند المالكية (٣)، والصحيح من مذهب الشافعية (٤)، والمذهب عند الحنابلة (٥)، والإمامية (٦).

الأدلة: استدل المانعون من الجبر على المهايأة بما يأتي:

١ - أن المهايأة معاوضة؛ إذ كل واحد من الشريكين ينتفع بنصيب صاحبه أو حصته عنده لقاء انتفاع صاحبه بنصيبه أو حصته، فلا يجبر الممتنع عليها كالبيع (٧).

٢ - أن حق كل واحد من الشركاء في المنفعة عاجل، والمهايأة تعجل حق أحدهما وتؤخر الآخر، ولا يجوز تأخير أحدهما بغير رضاه كالدين (٨)، ولتوالي أسباب التغيّر على المقسوم فتفوت المعادلة بين المتقاسمين.

٣ - أن المنفعة معدومة عند القسمة، ولا يدري أحد من المتقاسمين ما يحصل له منها وما لا يحصل، فلا يجبر الممتنع عليها.