مدونة أحكام الوقف الفقهية
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: "ويصح وقف المشاع" (١).
وقال البغوي الشافعي: "ولو وقف نصف عبده أو نصف داره مشاعًا جاز؛ سواء كان النصف الآخر له أو لم يكن" (٢).
وقال المرداوي الحنبلي: "قوله (ويصح وقف المشاع) هذا المذهب نص عليه، وعليه الأصحاب قاطبة" (٣).
وقال ابن حزم: "وهو جائز في المشاع وغير المشاع، فيما ينقسم وفيما لا ينقسم" (٤).
وقال الطوسي من الإمامية: "ويجوز وقف المشاع كما يجوز وقف المقسوم" (٥).
وجاء في شرح الأزهار من كتب الزيدية: "ولو كان مشاعًا وكان ينقسم أو لا؛ فإنه يصح وقفه عندنا" (٦).
وجاء في فتاوى الخليلي في المذهب الإباضي جوابًا عن حكم وقف المشاع، لا مانع من ذلك؛ لأن الوقف لا يشترط فيه أن يكون الموقوف متعينًا متبينًا واضحًا، إذ الوقف كالصدقة، بل هو صدقة تستمر بعد الموت، فكما أن للإنسان أن يتصدق بحصته من المشاع؛ فكذلك له أن يقف حصته من المشاع، وليس ذلك كالبيع؛ إذ العوض عن الوقف ليس في الدنيا، وإنما العوض عنه في الدار الآخرة" (٧).