Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤١٦

أدلة القول:

١ - قول عمر بن الخطاب للنبي ﷺ: "إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إليَّ منها، وقد أردت أن أتصدق بها"، فقال النبي ﷺ: "احبس الأصل وسبِّل ثمرتها" (١).

ووجه الدلالة: ذِكْر عمر بن الخطاب ﵁ للسهام دليل على شيوع ملكه فيها، وأنها لما تفرز بعد، ويشهد لهذا أن قسمة أراضي خيبر وفرزها إنما كان على زمان عمر بن الخطاب ﵁.

٢ - قول كعب بن مالك ﵁: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ، فقال: "أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك"، قلتُ: أُمسك سهمي الذي بخيبر (٢).

٣ - واحتج الزيدية بفعل عثمان بن عفان ﵁، فورد في شرح الأزهار أن: حجة أهل المذهب في صحة وقف المشاع فعل عثمان في بئر رومة (٣)، ووجه ذلك أنه ﵁ اشتري بعضها فوقفه، ثم اشترى بقيتها.

٤ - أن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع حصوله في المفرز (٤).

٥ - أن ما صح بيعه من ذوات المنافع الباقية صح وقفه، والمشاع عرصة يجوز بيعها فجاز وقفها كالمفرزة (٥).

٦ - القياس على العنق؛ لاشتراكهما في أن كلا منهما إسقاط للملك، والشيوع لا يمنع الإعتاق فلا يمنع الوقف أيضًا (٦).