Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٠٢

وقال ابن قدامة الحنبلي: "وقيل في الدراهم والدنانير: يصح وقفها على قول من أجاز إجارتها" (١)، وذكر ابن تيمية أن أحمد نص على جواز وقف الدراهم والدنانير في رواية الميموني، فعن أحمد "أن الدراهم إذا كانت موقوفة على أهل بيته ففيها الصدقة، وإذا كانت للمساكين فليس فيها شيء، قلت: فإن وقفها على الكراع والسلاح؟ قال: هذه مسألة لبس واشتباه" (٢)، ثم نقل عن جده أبي البركات بن تيمية قوله: وظاهر هذا جواز وقف الأثمان لغرض القرض أو التنمية والتصدق بالربح" (٣).

وفي مدونة ابن غانم في فقه الإباضية: "قال ابن عبد العزيز: إذا كان ذلك المال الذي جعله في سبيل الله سلاحا فإني أستحسن أن يقوى به المرابطون في سبيل الله ... وإن كان ذلك المال ذهبًا أو فضة أو إبلًا أو بقرًا أو أرضًا .. أو نحو ذلك مما يباع؛ ففي أي شيء جعله في سبيل الله فإني أجعله في سبيل الله" (٤).

الأدلة: واستدلوا بالآتي:

١ - دخول النقود في عموم الأدلة الدالة على جواز الوقف، ولا مخرج لها من كتاب ولا سنة، فتبقى داخلة في العموم (٥).

٢ - قياس النقود على ما ورد به النص من المنقولات كالفرس والسلاح، بجامع أن كلًّا منها موقوف يوجد فيه غرض الوقف، وهو حصول الانتفاع في الدنيا والثواب في الآخرة (٦).