مدونة أحكام الوقف الفقهية
وقال ابن حزم الظاهري في تعداد ما يجوز وقفه: "الوقف جائز في الأصول من الدور والأرضين بما فيها من الغراس والبناء إن كانت فيها، وفي المصاحف والدفاتر، ويجوز أيضًا في العبيد والسلاح والخيل في سبيل الله ﷿ في الجهاد فقط لا في غير ذلك، ولا يجوز في شيء غير ما سبق" (١).
وفي البحر من كتب الزيدية: "يُشترط في العين الموقوفة صحة الانتفاع بها مع بقاء عينها" (٢).
وقال الحلي من الإمامية: "لا يصح وقف المنفعة من دون العين، ولا يجوز وقف المنافع، فمن ملك منافع الأعيان دون رقابها كالمستأجر والموقوف عليه، فوقف تلك المنافع لم يصح" (٣).
وقال الثميني من الإباضية في التاج: "وجاز وقف الأصول، وفي غيرها خلاف، كفاس ومسحة ورحي وقدر وكتاب ومصحف وما تجري به المعاملة (٤)، وجاز حبس السلاح والكراع للجهاد؛ لا بيع الموقوف ولا تمليكه" (٥).
أدلة القول: استدل القائلون بعدم جواز وقف المنافع بما يأتي:
١ - أن وقف المنفعة تصرف في الرقبة على الجملة؛ إما بالحبس أو إزالة الملك، ولا ملك له (٦).
٢ - أن الرقبة أصل، والمنفعة فرع، والفرع يتبع الأصل (٧).