والزيدية (١)، والإمامية (٢)، وهو قول عند الإباضية (٣).
قال المرغيناني الحنفي في تعريف الوقف حكاية عن أئمة المذهب: "قال أبو حنيفة: وهو في الشرع: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة بمنزلة العارية، وقال الصاحبان: حبس العين على حكم ملك الله تعالى" (٤).
وقال ابن شاس من المالكية: "لا يجوز وقف الدار المستأجرة" (٥)، وقال ابن الحاجب من المالكية: "يصح في العقار المملوك لا المستأجر" (٦)؛ أي لا يجوز وقف منفعة العين وحدها.
وقال العمراني من الشافعية: "ويصح الوقف في كل عين يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها؛ كالدور والأرضين والثياب والأثاث والسلاح والكراع" (٧)، وقال الهيتمي في التحفة: "ولا يصح وقف المنفعة وإن ملكها مؤبدًا بالوصية" (٨).
وقال ابن قدامة من الحنابلة: "وجملة ذلك أن الذي يجوز وقفه ما جاز بيعه وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه، وكان أصلًا يبقى بقاء متصلًا" (٩).