مدونة أحكام الوقف الفقهية
ب) تعلق الحقوق بالأعيان الموقوفة قبل أن تكون وقفًا:
لتعلق الحقوق بالأعيان الموقوفة قبل أن تكون وقفًا صور منها:
١ - وقف العقار المرهون:
للفقهاء أربعة أقوال في صحة وقف العقار المرهون، كما يأتي:
القول الأول: يصح الوقف إن كان الواقف موسرًا، ويبطل إن كان معسرًا، وهذا قول الحنفية، فلو وقف المرهون بعد تسليمه صح، وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان موسرًا، وإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه، وفي حالة الوفاة إن مات الواقف الراهن عن وفاء عاد الموقوف إلى الجهة، وإلا بيع وبطل الوقف (١).
القول الثاني: يصح الوقف ولا يجوز إسقاطه. وهذا وجه عند الشافعية، قال الشيرازي: "وإن وقف المرهون ففيه وجهان: أحدهما أنه كالعنق؛ لأنه حق لله تعالى، لا يصح إسقاطه بعد ثبوته، فصار كالعتق" (٢).
القول الثالث: صحة الوقف المرهون مقيدة بإذن الراهن، فإن أذن صح، وإلا لا يصح؛ لأن الوقف تصرف بإزالة الملك فيما لا يصح بيعه، وهذا هو الوجه الثاني لدى الشافعية (٣).