Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٠

للإسلام أو مات على ردته، ومن أنشأ الوقف، وتأخر الحوز إلى أن ارتد الواقف ومات على ردته؛ بطل الوقف (١).

ويؤخذ من عبارات فقهاء الإمامية أن المرتد سواء كان مرتدًا عن فطرة أم مرتدًا عن ملة؛ لا يصح وقفه (٢).

القول الثالث: الردة المقارنة للوقف لا تبطله بل يتوقف، بخلاف الردة الطارئة؛ فإنها تبطل الوقف بتًا، وهو مذهب الحنفية.

والردة المقارنة: كما لو وقف المرتد فقتل أو مات بطل وقفه ويصير ميراثًا، فإن أسلم صح وقفه عند الإمام، وعند محمد يجوز من المرتد ما يجوز من القوم الذين انتقل إلى دينهم.

والردة الطارئة: كما إذا ارتد المسلم وقد وقف قبل الردة؛ فإنه يبطل وقفه ويصير ميراثًا؛ سواء قتل على ردته أو مات أو عاد إلى الإسلام، إلا إن أعاد الوقف بعد عوده إلى الإسلام.

وفرّق الحنفية بين ردة الرجل والمرأة؛ فذكروا أن: المرتدة يصح وقفها؛ لأنها لا تُقتل، بخلاف المرتد، إلا أنهم أبطلوا وقف المرتدة إذا كان على حج أو عمرة أو نحو ذلك (٣).

قال الطرابلسي: "لو وقف مسلم أرضه على المساكين أو في الحج عنه في كل سنة أو الغزو عنه أو في أكفان الموتى أو حفر القبور، وما أشبه ذلك مما يتقرب به إلى الله تعالى، ثم ارتد وقتل، أو مات على ردته .. بطل وقفه وصار ميراثًا عنه؛ لحبوط