Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٠٣

والحر خلاف العبد، ويستعار للكريم؛ كالعبد اللئيم، والحرة خلاف الأمة (١).

والحرية في الاصطلاح: خلوص نفس العبد عن الرق والملك (٢).

واختلف الفقهاء في اشتراط حرية الواقف لصحة الْوَقْف على قولين:

القول الأول: يُشترط لصحة الْوَقْف أن يكون الواقف حرًا، وهو قول الجمهور من الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والشافعية، والإمامية .. فلا يصح عندهم وقف العبد؛ لأن الْوَقْف إزالة الملك، والعبد ليس من أهل الملك، سواء كان مأذونًا أم محجورًا؛ لأن الْوَقْف ليس من باب التجارة، ولا من ضرورات التجارة؛ فلا يملكه المأذون، كما لا يملك الصدقة والهبة والإعتاق (٣).

وهو مقتضى عبارات الزيدية؛ إذ يعتبرون الملك وإطلاق التصرف من شروط الواقف، فلا يصح الْوَقْف عندهم من غير المالك (٤)، والعبد ليس من أهل الملك.

القول الثاني: يصح وقف العبد ما لم ينتزع سيده ماله، وهو مذهب الظاهرية، قال ابن حزم: "العبد في جواز صدقته وهبته وبيعه وشرائه كالحر، والأمة كالحرة