Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩٤

ثلاث" (١)، فذكر "الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يبرأ" (٢)، وبأن الصبي ليس من أهل التصرفات الضارة؛ ولهذا لا تصح منه الهبة والصدقة والإعتاق ونحو ذلك" (٣).

واستثنى الإمامية من المنع حالتين:

- إذا أوصى الصبي بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر والمعروف، وكان قد بلغ عشرًا وعقل نفذت وصيته.

- وإذا وقف بإذن وليه وكان مصلحة، قالوا: ففي بطلانه إشكال، والأظهر الصحة (٤).

وفي رواية مرجوحة عند الإمامية: يصح وقف الصبي المميز، فذكر المحقق الحلي أنه: في وقف من بلغ عشرًا تردد، والمروي جواز صدقته، والأولى المنع؛ لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد (٥)، وقال الحكيم: الأحوط وجوبا عدم نفوذ الوقف من الصبي قبل البلوغ، حتى لو بلغ عشر سنين وكان وقفه بالمعروف، ثم رجح توقف صحة وقف الصبي على أمرين؛ هما: أن يكون في الوقف صلاح له، وأن يأذن له وليه فيه (٦).

وتجدر الإشارة إلى أن الزيدية قد نصوا على صحة توكيل الصبي بالوقف، على الرغم من أنه لا يصح الوقف من الصبي عن نفسه (٧).