وإن لم توجد علامة من العلامات الطبيعية للبلوغ فإنه يحكم على البلوغ بالسن، ويسمى البلوغ التقديري، واختلف الفقهاء في سن البلوغ على ثلاثة أقوال (١):
الأول: أنه خمس عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وصاحبي أبي حنيفة.
الثاني: أنه ثماني عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى، وهو مذهب المالكية.
الثالث: أنه ثماني عشرة سنة للذكر، وسبع عشرة سنة للأنثى، وهو مذهب أبي حنيفة.
وقد نصت المادة (٩٨٦) من مجلة الأحكام العدلية على أن "مبدأ سن البلوغ في الرجل اثنتا عشرة سنة، وفي المرأة تسع سنوات، ومنتهاه في كليهما خمس عشرة سنة، وإذا أكمل الرجل اثنتي عشرة سنة ولم يبلغ يُقال له: المراهق، وإذا أكملت المرأة تسعًا ولم تبلغ يُقال لها: المراهقة .. إلى أن يبلغا (٢).
واتفق الفقهاء على أنه يشترط لصحة الوقف أن يكون الواقف بالغًا، فلا يصح وقف الصبي الذي لم يبلغ، ولا فرق بين أن يكون الصبي مميزًا أو غير مميز (٣)؛ لأن