وعند الزيدية: ليس من شرطه أن يخرجه عن يده (١)، فمن أحكام صيغة الوقف أنه لا يحتاج بعد لفظه إلى قبول الموقوف عليه، حيث هو آدمي معين، ولا إلى قبض ينوب مناب القبول؛ لأنه ليس من شرط صحته أن يخرجه الواقف عن يده، بل عدم الرد من الموقوف كاف (٢).
خامًسا: ثبوت الوقف بالكتب العرفية:
تعريف الكتب العرفية: وثيقة إنشاء الوقف ليس له وسم في دواوين القضاة ولا لدى الجهات الحكومية المأمونة من التزوير (٣).
أ) حكم ثبوت الوقف بالكتب العرفية:
اختلف الفقهاء في ثبوت الوقف بالكتب العرفية على قولين في الجملة:
القول الأول: أن الوقف لا يثبت بالكتب العرفية، وإليه ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف، وهو المذهب عند الحنفية (٤)، والمالكية في المذهب (٥)، والشافعية في المذهب (٦).