Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية أ) حكم ثبوت الوقف بالكتب العرفية

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٦٩

واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:

١ - أن الكتب العرفية لا تعتبر بينة واضحة يثبت به الحق (١)، ولا يثبت الحق إلا بأمر ثابت معروف (٢)؛ ولأن الخط قد يشبه الخط (٣)؛ ولأن الخط لا يحكم به باعتراف كاتبه بأنه على ما كتبه؛ لأنه قد يكتب أشياء لا يؤخذ بها (٤).

٢ - أن الكتب العرفية إقرار بالوجود لا بالوجوب؛ لأنه أخبر بأنه وجد أو فعل هكذا، والوجود لا يدل على الوجوب؛ لأنه قد يجد في كتابه مكتوب غيره وقد يكتب ممتحنًا للخط فلا يكون إقرارا بالوجوب (٥).

٣ - أن الاعتماد على الكتب العرفية كان بدون شهادة ولا استفاضة، ولا يجوز اعتماد مجرد الكتاب من غير إشهاد ولا استفاضة (٦).

القول الثاني: أن الوقف يثبت بكتاب الوقف العرفي إذا كان موثوقًا به، وحصل العلم بنسبة الخط إلى الواقف، وإليه ذهب الحنابلة في المذهب (٧)، والإمام محمد بن الحسن الشيباني فيما رواه عنه ابن رستم (٨)، وبعض المالكية (٩)، والشافعية في وجه (١٠).